ورقة بحثية جديدة صادرة عن مؤسسة العطية: قطر تتوسع في الاستثمار الدولي في التعدين والمعالجة والتجارة

alarab
اقتصاد 24 أغسطس 2026 , 01:23ص
الدوحة - العرب

أكدت ورقة بحثية جديدة صادرة عن مؤسسة العطية بعنوان «استثمارات دول الخليج والولايات المتحدة في المعادن الحرجة عالمياً» توسع السعودية والإمارات وقطر وعُمان في الاستثمار الدولي في التعدين والمعالجة والتجارة. وتسارعت هذه الاستثمارات منذ عام 2023، مع تركيز واضح على أفريقيا، مقابل استثمارات أكثر انتقائية في أمريكا اللاتينية.
ويتزامن هذا التوسع مع نمو الطلب العالمي على المعادن وتركز جانب كبير من سلاسل الإمداد في عدد محدود من الدول. ووفقاً لوكالة الطاقة الدولية، ارتفع الطلب على الليثيوم بنحو 30% في عام 2024، فيما نما الطلب على النيكل والكوبالت والغرافيت والعناصر الأرضية النادرة بما يتراوح بين 6% و8%. وتستحوذ الصين على موقع الصدارة في تكرير 19 من أصل 20 معدناً ذا أهمية استراتيجية، بمتوسط حصة سوقية يقارب 70%.
أمام هذه المعطيات، تتجه دول الخليج إلى توظيف رؤوس الأموال الحكومية وشبه الحكومية والخاصة لدعم التنويع الاقتصادي، وتأمين الإمدادات على المدى الطويل، وتعزيز علاقاتها مع الدول المنتجة. وتعمل السعودية وعُمان على تطوير مواردهما المعدنية محلياً إلى جانب استثماراتهما الخارجية. أما الإمارات، فتستفيد من خبرتها القائمة في الصناعات المعدنية لتوسيع استثماراتها في الخارج، بينما تركز قطر على عدد أقل من الاستثمارات لكنها ذات حجم كبير.
ومع ذلك، لا تزال المحافظ الاستثمارية الخليجية تتركز في مجموعة محدودة من المعادن. فالنحاس والذهب والنيكل والكوبالت تحظى بحضور أكبر نسبياً، بينما يقل الاهتمام بالليثيوم والعناصر الأرضية النادرة والقصدير والمنغنيز ومعادن مجموعة البلاتين والبوكسيت واليورانيوم.
ويظهر التركز أيضاً على المستوى الجغرافي، إذ تتجه نسبة مهمة من الاستثمارات إلى دول أفريقية منتجة للمعادن، مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب أفريقيا وزامبيا. وفي المقابل، يظل الحضور الخليجي محدوداً في أستراليا وكندا وإندونيسيا وشمال أفريقيا وآسيا الوسطى وأجزاء واسعة من أمريكا الجنوبية.
وفي موازاة ذلك، أصبحت الولايات المتحدة شريكاً أكثر أهمية في هذا المجال. ففي نوفمبر 2025، أطلقت واشنطن والرياض إطاراً استراتيجياً للتعاون في المعادن الحرجة. وتسعى مشروعات أخرى إلى الجمع بين رأس المال الخليجي وقدرات المعالجة من جهة، والتكنولوجيا الأمريكية والدعم الاستراتيجي والوصول إلى الأسواق من جهة أخرى. كما تبرز فرص للتعاون مع الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والهند واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا وكندا.